السيد علي الطباطبائي
279
رياض المسائل
* ( ويعتبر فيه ) * أي في صحته بعد تمام صيغته * ( القبض ) * من الموقوف عليه أو من في حكمه ، بمعنى أن الانتقال مشروط به ، وقبله يكون العقد صحيحا في نفسه ، لكنه ليس بناقل ، فيجوز للواقف الفسخ قبله بلا خلاف ، كما في المسالك ( 1 ) وغيره ، بل عليه الإجماع في التنقيح ( 2 ) والغنية ( 3 ) . وهو الحجة ، كالأصل ( 4 ) ، والمعتبرة المستفيضة . منها : الصحيح الذي روته المشائخ الثلاثة : عن الرجل يوقف الضيعة ثم يبدو له أن يحدث في ذلك شيئا ، فقال : إن كان أوقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع فيها ، فإن كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا كبارا ولم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها ، لأنهم لا يحوزونها وقد بلغوا ( 5 ) . والصحيح : في الرجل يتصدق على ولد له وقد أدركوا ، فقال : إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ، وإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ، لأن والده هو الذي يلي أمره ، وقال : لا يرجع في الصدقة إذا ابتغى بها وجه الله عز وجل ( 6 ) . ونحوه غيره من المعتبرة ( 7 ) . وفي المسالك أن الأصحاب فهموا من الصدقة فيها الوقف ، ولذا استدلوا بها على بطلانه بموت الواقف ( 8 ) .
--> ( 1 ) المسالك 5 : 314 . ( 2 ) التنقيح 2 : 302 . ( 3 ) الغنية : 298 . ( 4 ) في " ه " : بالأصل . ( 5 ) الكافي 7 : 37 ، الحديث 36 ، الفقيه 4 : 239 ، الحديث 5573 ، والتهذيب 9 : 134 ، الحديث 566 . ( 6 ) الوسائل 13 : 299 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 5 . ( 7 ) الوسائل 13 : 297 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 1 . ( 8 ) المسالك 5 : 359 .